أبي الفتح الكراجكي
المقدمة 8
الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )
فكان أولى الناس بعد رسول اللّه بالإمامة والخلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ لامتياز شخصيّته عليه السّلام بخصوصيّات لم تتوفّر في غيره « 1 » ؛ منها : 1 - نزول القرآن فيه : نزل من كتاب اللّه المجيد في حقّه ما لم ينزل في غيره ، وحسبك ما قاله حبر الأمّة ابن عبّاس ويزيد بن رومان « 2 » . وروى الضحّاك عن ابن عبّاس أنّه قال : نزل في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثلاثمائة آية « 3 » . 2 - ولادته وسلامة المنشأ : فهو ولد في أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ، وهل يضاهيه أحد في ذلك ؟ نشأ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في أطهر حجر في العالم ألا وهو حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان ملازما له ملازمة الظلّ لصاحبه ، فلا هو فارق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا خلاله فارقت خلاله ولعمري هل شارك أمير المؤمنين في هذه الخصّيصة أحد من العالمين . روى يزيد بن قعنب ، عن فاطمة بنت أسد ، قالت : فولدت عليّا ولرسول
--> ( 1 ) انظر الصواعق المحرقة : 76 ، وشواهد التنزيل 1 : 52 / 49 ، وص 54 / 53 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 76 ، شواهد التنزيل 1 : 52 / 49 ، 54 / 53 . ( 3 ) خصائص الوحي المبين لابن البطريق : 31 ، الصواعق المحرقة : 127 ، السيرة الحلبية 2 : 207 ، تاريخ بغداد 6 : 219 / 3275 .